علماء الفلك يرصدون ما يطلقون عليها “يد الله” داخل درب التبانة

admin10 مايو 20242 مشاهدة
علماء الفلك يرصدون ما يطلقون عليها “يد الله” داخل درب التبانة

التقطت كاميرا الطاقة المظلمة (DECam)، التابعة لتلسكوب فيكتور إم بلانكو، “يدا شبحية”، يطلق عليها اسم “يد الله”، تمتد من داخل درب التبانة نحو مجرة بعيدة.

و”يد الله” هي في الواقع عبارة عن “متكورات مذنبة”، وتُعرف رسميا باسم CG 4. وتمثل “المتكورات المذنبة” فئة فرعية يصعب اكتشافها مما يسمى بـ”كريات بوك”، وهي عبارة عن سحب معزولة وكثيفة من الغاز والغبار محاطة بمواد ساخنة ومتأينة، وفقا لعلماء الفلك في NOIRLab في بيان.
وعلى الرغم من اسمها، فإن “المتكورات المذنبية” لا علاقة لها بالمذنبات، وإنما اكتسبت اسمها في الواقع من حقيقة أن هذه السدم قد تم سحب المواد منها بعيدا، ما أدى إلى تكوين ذيل طويل يشبه الذيل المميز للمذنب.
وما تزال “المتكورات المذنبة” غامضة إلى حد ما لأن سبب بنيتها لم يتم تحديده بشكل نهائي بعد.
ويفترض العلماء أن بنية الكريات المذنبة يمكن أن تنشأ عن طريق الرياح النجمية التي تتدفق من النجوم الساخنة الضخمة المحيطة بها، أو من المستعرات الأعظمية التي تحدث عندما تموت هذه النجوم.
وتقع “يد الله” على بعد نحو 1300 سنة ضوئية من الأرض داخل مجرتنا درب التبانة ويمكن رؤيتها في كوكبة الكوثل (Puppis).
وتم التعرف على “المتكورات المذنبة” لأول مرة في عام 1976 من خلال صور تم التقاطها باستخدام تلسكوب “شميدت” البريطاني في أستراليا، لكن كونها باهتة وذيولها مغطاة بالغبار النجمي الذي يمنع الضوء من المرور عبرها، يجعلها أهدافا صعبة بشكل خاص للتصوير الفوتوغرافي الملون.
ويملك سديم CG 4 شكلا يشبه المذنب، له رأس كثيف يتكون من الغاز والغبار يبلغ قطره نحو 1.5 سنة ضوئية، وذيلا ممدودا باهتا يبلغ طوله نحو 8 سنوات ضوئية. وتحتوي السحابة المتربة على ما يكفي من المواد لتكوين عدة نجوم بحجم الشمس.
وعلى الرغم من كونها محاطة بالسرية، إلا أن كاميرا الطاقة المظلمة يمكنها رصد “يد الله”، وذلك بفضل مرشح هيدروجين ألفا الذي يلتقط التوهج الخافت للهيدروجين المتأين.
ويوضح علماء NOIRLab: “باستخدام مرشح الهيدروجين ألفا الخاص، يمكن لـ DECam التقاط التوهج الأحمر الخافت للهيدروجين المتأين الموجود داخل رأس CG4 وحول حافته الخارجية. ويتم إنتاج هذا الضوء عندما يصبح الهيدروجين مثارا بعد تعرضه للإشعاع من النجوم الساخنة الضخمة القريبة. ومع ذلك، فإن الإشعاع المكثف الناتج عن هذه النجوم الضخمة المجاورة يدمر رأس المتكورة تدريجيا ويجرف الجزيئات الصغيرة التي تبعثر ضوء النجم”.
وبينما لاحظ علماء الفلك “المتكورات المذنبة” في جميع أنحاء مجرة درب التبانة، فإن الغالبية العظمى منها، بما في ذلك CG4، تم العثور عليها داخل رقعة ضخمة من الغاز المتوهج تسمى سديم الصمغ.
وعلى الرغم من أن “المتكورات المذنبة” توجد في جميع أنحاء مجرة درب التبانة، إلا أن هناك منطقة خاصة تعرف باسم “سديم الصمغ” (Gum 12) تضم نحو 32 من هذه الهياكل، بما في ذلك CG4.
ويشار إلى أن “سديم الصمغ” عبارة عن سحابة ضخمة من الغاز تبعد نحو 1400 سنة ضوئية وتنتشر عبر كوكبتي الكوثل والشراع. ويُعتقد أن هذا السديم هو البقايا المتوسعة لنجم ضخم مات في انفجار مستعر أعظم منذ نحو مليون سنة.
ويقول علماء NOIRLab: “في الصورة الجديدة يبدو كما لو أن CG4 على وشك التهام المجرة الحلزونية ESO 257-19 (PGC 21338)”. ولكن في الواقع، تبلغ المسافة بينهما نحو 100 مليون سنة ضوئية.

عاجل

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق